ابن عابدين
284
حاشية رد المحتار
عدم الصحة ، ولهذا علل في الفتح لعدم الصحة أيضا بقوله : ولأنه لو لزم كان التبرع ملزما على المتبرع ، ثم للمثل المردود حكم العين كأنه رد العين ، وإلا كان تمليك دراهم بدارهم بلا قبض في المجلس ، والتأجيل في الأعيان يصح ا ه ملخصا . ويؤيده ما في النهر عن القنية : التأجيل في القرض باطل . قوله : ( إلا في أربع ) أي بعد مسألتي الحوالة واحدة مسألتي الوصية واحدة أيضا ، وقد نظمت هذه مع التي قبلها بقولي : ست من الديون ليس يلتزم * تأجيلها بدل صرف وسلم دين على ميت وما للمشتري * على مقيل أو شفيع يا سري والقرض إلا أربعا فيها مضى * جحد وصية حوالة قضى قوله : ( إذا كان مجحودا ) في الخانية : رجل له على رجل ألف درهم قرض فصالحه على مائة إلى أجل صح الحط والمائة حالة ، وإن كان المستقرض جاحدا للقرض فالمائة إلى الاجل ا ه بيري . ومثله لو قال المستقرض للمقرض سرا لا أقر لك حتى تؤجله عني ، فأقر له عند الشهود بالألف مؤجلة . قوله : ( أو حكم مالكي بلزومه ) فإنه عنده لازم ، وقيد به لان الأرجح أن حكم الحنفي بخلاف مذهبه لا ينفذ خصوصا في قضاة زماننا ، وقيد بقوله : بعد ثبوت أصل الدين عنده لأنه لو لم يكن ثابتا لا يصح حكمه بلزوم تأجيله ، ولان المجحود لا يتوقف تأجيله على حكم مالكي . قوله : ( أو أحاله الخ ) في الفتح والحلية في لزوم تأجيله : أن يحيل المستقرض المقرض على آخر بدينه ، فيؤجل المقرض ذلك الرجل المحال عليه فيلزم ا ه . وإذا لزم فإن كان للمحيل على المحال عليه دين فلا إشكال ، وإلا أقر المحيل بقدر المحال به للمحال عليه مؤجلا أشار إليه في المحيط . بحر . وفائدة الاقرار تمكن المحال عليه من الرجوع على المحيل بما يدفعه للمقرض . قوله : ( أو أحاله على مديون الخ ) أفاد أنه لا فرق بين كون تأجيل المحال عليه صادرا من المقرض أو من المحيل وهو المستقرض . قوله : ( لان الحوالة مبرئة ) أي تبرأ بها ذمة المحيل ويثبت بها للمحال : أي المقرض دين على المحال عليه بحكم الحوالة ، فهو في الحقيقة تأجيل دين لا قرض . قوله : ( فيلزم من ثلثه ) فإن خرجت الألف من الثلث فيها وإلا فبقدر ما يخرج ط . قوله : ( ويسامح فيها نظرا للموصي ) لأنه وصية بالتبرع بمنزلة الوصية بالخدمة والسكنى فيلزم حقا للموصي . هداية . وحاصله : أن لزوم الوصية بالتبرع ، ومنه ما نحن فيه خارج عن القياس رحمة وفضلا على الموصي إذ كان القياس أن لا تصح وصيته لأنها تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته . قوله : ( وأقره المصنف ) أي أقر ما ذكر من الحاصل ، وهو لصاحب البحر فكان الأولى عزوه إليه . قوله : ( وتعقبه ) أي تعقب الحاصل المذكور ، فافهم . قوله : ( بأن الملحق بالقرض ) هو الإقالة بقسميها والشفيع ودين الميت ح . قوله : ( تأجيله